مجد الدين ابن الأثير

375

المختار من مناقب الأخيار

ثم قال : يا فاطمة ! الأول ظاهر ، والثاني [ فيه ] إشكال « 1 » . ومات في سنة اثنتين وعشرين وثلاث مائة . رحمة اللّه عليه . ( 48 ) أحمد بن محمد الدّينوريّ « * » هو أبو العباس ؛ صحب أبا العباس بن عطاء ، وأبا محمد الجريري ، ويوسف بن الحسين ، وعبد اللّه الخرّاز ؛ ولقي رويما . وكان عالما فاضلا وهو من أفتى المشايخ وأحسنهم طريقة واستقامة . ورد نيسابور ، وأقام بها مدّة ، وكان يعظ الناس ، ويتكلّم على لسان المعرفة بأحسن كلام ، ثم رحل إلى سمرقند ومات بها بعد الأربعين وثلاث مائة « 2 » . فمن كلامه : مكاشفات الأعيان بالأبصار ، ومكاشفات القلوب بالأفعال - وفي نسخة : بالاتّصال « 3 » . وقال : إنّ أدنى الذّكر أن تنسى ما دونه ، ونهاية الذكر أن يغيب الذاكر في الذكر عن الذّكر ، ويستغرق بمذكوره عن الرّجوع إلى مقام الذكر ؛ وهذا حال فناء الفناء « 4 » .

--> ( 1 ) ذكره السبكي في طبقاته 3 / 50 وما بين معقوفين منه ، وذكره أيضا ابن الملقن في طبقاته ص 52 . ( * ) ترجمته في : طبقات الصوفية ص 475 ، الحلية 10 / 383 ، الرسالة القشيرية 1 / 189 ، طبقات الأولياء ص 79 ، الطبقات الكبرى للشعراني 1 / 122 ، الكواكب الدرية 2 / 11 . ( 2 ) طبقات الصوفية ص 475 . ( 3 ) طبقات الصوفية ص 476 . ( 4 ) طبقات الصوفية ص 477 .